وقال ابن عبد البر: كل من نقل عنه الإيجاب لا تبطل الصلاة بتركه؛ إلا في رواية عن الأوزاعي [430/ أ] والحميدي.
ونقل القفال عن أحمد بن سيار: أنه واجب، وإذا لم يرفع لم تصح صلاته.
واعلم أنه قال المصنف: أنه روى الرفع في أول الصلاة خمسون صحابيًا منهم العشرة المشهود لهم بالجنة. وروى البيهقي [1] عن الحاكم [قال] [2] : لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخلفاء الأربعة, ثم العشرة المشهود لهم بالجنة فمن بعدهم من الصحابة مع تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة.
قال البيهقي [3] : هو كما قال أستاذنا أبو عبد الله. قال: الموجبون له قد ثبت الرفع عند تكبيرة الإحرام. هذا الثبوت. وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [4] فلذا قلنا بالوجوب وذهب الجمهور [5] إلى أنه سنة. وممن قال بسنيته من أهل البيت [6] : زيد بن علي والقاسم والناصر والإمام يحيى، وبهذا يعرف أن من نسب إلى الزيدية [429 ب] كافة أنهم لا يقولون به فقد وهم وهمًا فاحشًا، وقال به من غيرهم أئمة المذاهب الأربعة ولم يخالف فيه.
(1) في"السنن الكبرى" (2/ 74 - 75) .
وانظر:"التلخيص" (1/ 220) و"جزء رفع اليدين في الصلاة"للبخاري (ص 31 رقم 10, 11) .
(2) سقطت من (ب) .
(3) في"السنن الكبرى" (2/ 74 - 75) .
(4) تقدم مرارًا، وهو حديث صحيح.
(5) انظر:"فتح الباري" (2/ 320) .
(6) انظر:"البحر الزخار" (1/ 238) .