فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 5029

عروة: أن عائشة أخبرته إلى أن قال: وفي أخرى يريد لعروة عن عائشة:"كان يصلي جالسًا [1] ، فإذا بقي"الحديث. وقد يقال: أراد المصنف، وفي أخرى، أي: عن عائشة وإن اختلفت طريق الروايتين، لكن هذا ليس عرف المحدثين ولا اصطلاحهم، والأحاديث كلها دالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي النافلة في الليل بعضها قاعدًا وبعضها قائمًا. وفي بعض ألفاظ عبد الله بن شقيق عنها:"أنه كان يقرأ، فإذا أراد أن يركع قام فركع"فدل وقد سألها كيف يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس على [442 ب] أنه يقوم تارة فيقرأ تارة يقوم لمجرد الركوع، إلا أنه أخرج الترمذي [2] وأبو داود [3] والنسائي [4] عن عروة عنها، قال: سألتها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا قرأ وهو قائم سجد وركع وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس. وقال الترمذي [5] : حسن صحيح.

والأحاديث دالة على جواز الأمرين في الحالين، وأنه من العمل المخير فيه.

قوله:"يصلي متربعًا"أقول: قد نقل المصنف كابن الأثير عن النسائي إنه خطأ، إلا أنه أخرج الدارقطني [6] عن عائشة قالت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعًا.

(1) ونصه:"كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي".

(2) في"السنن"رقم (375) .

(3) في"السنن"رقم (955) .

(4) في"السنن"رقم (1647، 1648) .

وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (730) ، وهو حديث صحيح.

(5) في"السنن" (2/ 213) .

(6) في"السنن" (1/ 397 رقم 3) ، وهو حديث صحيح، وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت