سكت، وعلى هذا فيتعين على الإمام السكوت في الجهرية ليقرأ المأموم، لئلا يوقعه في [ارتكاب] [1] النهي حيث لا ينصت إذ قرأ الإمام.
قلت: حديث:"إلا بفاتحة الكتاب"يخصص عموم فأنصتوا، فالقارئ بها غير داخل في النهي.
ثم قال ابن حجر [2] : وقد ثبت الإذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في"القراءة" [3] ، والترمذي [4] ، وابن حبان [5] ، وغيرهم [6] ، من رواية مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يغلب عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال:"لعلكم تقرؤون خلف إمامكم"؟ قلنا نعم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب, فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها"، وله شاهد من حديث أبي قتادة عند أبي داود [7] والنسائي [8] .
(1) في (ب) "اشتمال".
(2) في"فتح الباري" (2/ 242) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 242) رقم (64، 257، 258) .
(4) في"السنن"رقم (311) ، وقال: حديث حسن.
(5) في"صحيحه"رقم (1792، 1785، 1848) .
(6) كأحمد (5/ 313) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 164) ، وفي"القراءة خلف الإمام"رقم (108، 110، 111) ، والبزار في"مسنده"رقم (2701، 2702، 2703) ، وابن خزيمة رقم (1581) ، والشاشي في"مسنده"رقم (1280) ، والدارقطني: (1/ 318 - 319) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (606) ، وابن الجارود رقم (321) . وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(7) لم أجده فيه من حديث أبي قتادة.
(8) لم أجده فيه من حديث أبي قتادة. =