فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 5029

قوله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [1] أي: بعد الفاتحة، ويؤيده حديث أبي سعيد عند أبي داود [2] بسند قوي:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر".

قوله:"ولو بفاتحة الكتاب فما زاد"أقول: اختلف في الزيادة على الفاتحة أي: في وجوبها فادعى ابن حبان [3] والقرطبي [4] ، وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد عليها.

قال الحافظ ابن حجر [5] : وفيه نظر، لثبوته عن بعض الصحابة ومن بعدهم، فيما رواه ابن المنذر وغيره. وبين الحافظ [6] في محل آخر أن بعض الصحابة عثمان بن أبي العاص، وقال به بعض الحنفية وابن كنانة من المالكية، وحكي رواية عن أحمد، قال: لعلهم أرادوا أن الأمر استقر على ذلك، وقد أخرج البخاري [7] من حديث أبي هريرة:"وإن لم تزد على أم القرآن أجزأتك"ولفظه: أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: في كل صلاة تقرأ، فما أسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسمعناكم، وما أخفى عنا، أخفينا عنكم، وإن لم يزد على أم القرى أجزأت، وإن زدت فهو خير". انتهى."

إلا أن ظاهره أنه موقوف.

(1) سورة المزمل الآية (20) .

(2) في"السنن"رقم 818) وهو حديث صحيح.

(3) في"صحيحه"رقم (2/ 243) .

(4) في"المفهم" (2/ 25) .

(5) في"فتح الباري" (2/ 243) .

(6) في"الفتح" (2/ 252) .

(7) في"صحيحه"رقم (772) .

وأخرجه مسلم رقم (996) ، وأبو داود رقم (797) ، والنسائي (2/ 163) . وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت