فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 5029

لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. فجَاءه أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا وقَالَ لَهُ: كُلْ فَقَال: إِنِّي صَائِمٌ. فقَالَ سَلْمان مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذهبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومَ فَقَالَ: نَمْ. فَنَامَ، ثُمَّ ذهبَ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ نَمْ. فَنَامَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخر الليل قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَان: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإِنْ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا, ولأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَذَكَرَا ذَلِكَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ:"صَدَقَ سَلْمَانُ". أخرجه البخاري [1] والترمذي [2] [صحيح] .

وزاد الترمذي - رحمه الله:"ولضيفك عليك حقًا" [104/ ب] .

قوله:"أبو جحيفة" [3] .

هو السُّوائي: وهب بن عبد الله، ويقال: وهب بن وهب الخير.

نزل أبو جحيفة الكوفة، وابتنى بها دارًا، وكان من صغار الصحابة, توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبلغ الحلم، لكنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه, وجعله علي - عليه السلام - على بيت المال بالكوفة، وشاهد معه المشاهد كلها.

ساق ابن عبد البر سنده إلى أبي جحيفة أنه قال:"أكلت ثريد"بلحم، وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أتجشأ، فقال:"اكفف أو احبس عنا جشاك أبا جحيفة! فإن أكثر الناس شبعًا أطولهم جوعًا يوم القيامة" [4] قال: فما أكل أبو جحيفة ملأ بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدَّى، وإذا تغدى لا يتعشى. انتهى

وليس من حديثه ما نتكلم عليه. الحديث.

(1) في"صحيحه"رقم (1968) .

(2) في"سننه"رقم (2413) وقال: هذا حديث صحيح، وهو حديث صحيح.

(3) انظر ترجمته في"الاستيعاب" (ص 750) رقم (2702) .

(4) أخرجه الذهبي في"الميزان" (4/ 343) رقم الترجمة (9391) بسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت