فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
81/ 12 - وعَنْ حَنْظَلَةَ بِن الرَّبيع الأُسَيِّدِىِّ [1] كَاتِب رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنه قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ! فَقَالَ: سُبْحَانَ الله مَا تَقُولُ؟ فقُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْىَ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِه عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ وَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ: وَالله إِنّي لأجِدُ مِثْلَ هَذَا. فَانْطَلَقْا إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وذَكرا له ذلك. فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُوُنونَ عِندِي، وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ! سَاعَةً وَسَاعَةً"ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. أخرجه مسلم [2] والترمذي [3] [صحيح] .
"المعافسة": المعالجة والممارسة والملاعبة.
"حنظلة بن الربيع الأسيدي":
يقال له: الكاتب؛ لأنه كتب الوحي لرسول - صلى الله عليه وسلم - وانتقل إلى مكة، ومات بفرقيسا في زمن معاوية، روى عنه أبو عثمان النهدي - بفتح النون وبالدال المهملة - ويزيد بن الشخير - بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة وكسرها - نافق حنظلة.
قال ابن الأثير [4] : النفاقُ: ضد الإخلاص، وأراد به في هذا الحديث أنني في الظاهر إذا كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أخصلتُ، فإذا انفردت عنه رغبت في الدنيا، وتركتُ ما كنت عليه،
(1) الأُسَيْدي: ضبطوه بوجهين أصحهما وأشهرهما: ضم الهمزة وفتح السين وكسر الياء المشددة, والثاني: كذلك إلا أنه بإسكان الياء، وهو منسوب إلى بني أسيد بطن من بني تميم."جامع الأصول" (1/ 315) حاشية رقم (2) . وانظر"الاستيعاب" (ص 138 - 139) رقم (393) .
(2) في"صحيحه"رقم (2750) .
(3) في"سننه"رقم (2514) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه رقم (4239) وهو حديث صحيح.
(4) في"جامع الأصول" (1/ 317) وانظر"النهاية" (5/ 98) .