فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 5029

أقول: قد ورد مرفوعًا عنه - صلى الله عليه وسلم - هذا اللفظ في"سنن أبي داود" [1] وغيره [2] ، أخرجه عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول حين يقول:"سمع الله لمن حمده: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت"زاد محمود:"ولا معطي لما منعت"ثم اتفقا:"ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

وأخرجه [3] عن ابن أبي أوفى إلى قوله:"وملء ما شئت من شيء بعد".

فالعجب من ابن الأثير، وأما المصنف فهو ناقل عنه [450/ أ] في إثباته هذا الحديث المرسل، وأنه قدر ما قاله الإمام بما ذكره من الدعاء تقديرًا. وهذا الحديث المرفوع مصرح بأن هذا الدعاء كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - في عقب ركوعه بلفظه وزيادة. فكيف يعدل ابن الأثير عن المرفوع إلى حديث مرسل؟ قال [20 ب] راويه: الدعاء تقديرًا.

قوله:"قال الحكم".

أقول: في"رابع الجامع" [4] : أربعة كل منهم يسمى الحكم، إلا أن أحدهم صحابي فليس بالمراد هنا. واثنان تابعيان لا أدري أيهما أراد الراوي، ثم رأيته صرح به في"فتح الباري" [5] فقال: الحكم هو ابن عتيبة.

(1) في"السنن"رقم (852) ، وهو حديث صحيح.

(2) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (847) .

وأخرجه مسلم رقم (477) ، والنسائي رقم (1068) ، وهو حديث صحيح.

(3) في"السنن"رقم (846) .

وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (476) ، وابن ماجه رقم (878) ، وهو حديث صحيح.

(4) في"تتمة جامع الأصول" (1/ 316 - 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت