الركوع ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء"فيكون قوله:"ما خلا القيام والقعود"استثناء متقطع لعدم دخولهما فيما ذكره، والمراد بهما ما ذكرناه."
5 -وعن زيد بن وهب قال: رَأَى حُذَيْفَةَ رَجُلًا يُصَلِّي فَطَفَّفَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مُذْ كَمْ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعيِنَ سَنَةً. قَالَ: مَا صلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَوْ مِتَّ وَأَنْتَ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ مُتَّ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ وَيُحْسِنُ. أخرجه البخاري [1] والنسائي [2] ، واللفظ له. [صحيح]
قوله:"وعن زيد بن وهب".
أقول: هو أبو سليمان زيد بن وهب الهمداني ثم الجهني [3] ، أدرك الجاهلية والإسلام، ورحل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبض وهو في الطريق، وسمع عمر بن الخطاب ومن بعده.
قوله:"فطفَّف"لفظ البخاري [4] من رواية الأعمش:"لا يتم الركوع والسجود".
قوله:"منذ أربعين سنة".
(1) في صحيحه رقم (791 و808) .
(2) في"المجتبى" (3/ 58) ، وفي"السنن الكبرى"رقم (611) .
وأخرجه أحمد (5/ 384) ، وابن حبان رقم (1894) ، والبزار في مسنده رقم (2819) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 386) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (616) ، وعبد الرزاق في"المصنف"رقم (3732، 3733) .
وهو حديث صحيح.
(3) ذكره ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (1/ 421 - قسم التراجم) .
وانظر:"التقريب" (1/ 277 رقم 210) .
(4) في صحيحه رقم (791) .