قلت: الطمأنينة لم تذكر في حديث البراء [1] ، والذي يظهر لي أن قوله:"ما خلا القيام"أي: قيامه حال القراءة والقعود: قعوده للتشهد الأخير، فإنه كان يطيلها لطول ذكرهما. القراءة ودعاء التشهد.
فقوله:"قريبًا من السواء"أي: فيما عداهما، فهما أطول من سائر الأركان بخلاف [21 ب] الركوع والاعتدال بعده، والسجود والاعتدال بين السجدتين.
فالتقريب بينهما في السواية، ويدل لذلك رواية النسائي [2] والترمذي [3] بلفظ:"كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود؛ قريبًا من السواء"انتهى.
وقال الترمذي [4] : حسن صحيح. فصرح بمحلات التسوية ولم يستثن القيام والقعود لعدم دخولهما فيما ذكره.
وفي لفظ للبخاري [5] عن البراء أيضًا:"كان ركوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجوده وإذا رفع من الركوع وبن السجدتين قريبًا من السواء"والرواية التي فيها [زيادة] [6] :"ما خلا القيام والقعود"هي [7] بلفظ:"كان ركوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع رأسه من"
(1) تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح.
(2) في"السنن"رقم (1065، 1148، 1332) .
(3) في"السنن"رقم (279) . وهو حديث صحيح، وقد تقدم.
(4) في"السنن" (2/ 69) .
(5) في صحيحه رقم (801) .
(6) سقطت من (ب) .
(7) أخرجها البخاري رقم (792) ، وقد تقدم تخريجها.