قلت: قال [1] بعد سياقة: وفي الباب عن ابن عباس، ووائل بن حجر وأبي سعيد. قال أبو عيسى [2] : حديث أبي حميد حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، أن يسجد الرجل على جبهته وأنفه، فإن سجد على جبهته دون أنفه، فقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه. وقال غيرهم: لا يجزئه حتى يسجد على جبهته وأنفه.
11 -وعن وائل بن حُجر - رضي الله عنه - قال:"كانَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ, وإذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ". أخرجه أصحاب السنن [3] . [ضعيف]
(1) في"السنن" (2/ 60) .
(2) في"السنن" (2/ 60) .
(3) أخرجه أبو داود رقم (838) ، والترمذي رقم (268) , والنسائي (2/ 206 - 207) ، وابن ماجه رقم (882) .
قلت: وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 255) ، والدارمي (1/ 303) ، والدارقطني (1/ 345) ، والبيهقي (2/ 98) ، والحاكم (1/ 226) ، وابن خزيمة (1/ 318 رقم 626) ، والحازمي في"الاعتبار" (ص 222) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريك.
وقال الحاكم: احتج مسلم بشريك، ووافقه الذهبي، وليس كما قالا؛ فإن مسلمًا أخرج له في المتابعات، كما صرح بذلك المنذري في خاتمة"الترغيب والترهيب" (4/ 571) .
وقال ابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 223) وقد ذكر الحديث: هو الصحيح.
وخالفهم الدارقطني فقال عقبه: تفرد به يزيد بن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به. اهـ
وخالفهم البيهقي أيضًا (2/ 99) بقوله: هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلًا، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى. اهـ
والخلاصة: أن الحديث ضعيف.