وقال في آخر الإقعاء: جلوس الإنسان على إليتيه ناصبًا فخذيه، مثل إقعاء الكلب والسبع.
قال الشيخ - أي: البيهقي [1] نفسه: وهذا النوع من الإقعاء غير ما روينا عن ابن عباس وابن عمر، فهذا منهي عنه، وما رويناه عن ابن عباس وابن عمر مسنون.
قال: وأما حديث [2] عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه كان ينهى عن عقب الشيطان، ويفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى"فيحتمل أن يكون تواردًا في الجلوس للتشهد الآخر، ولا يكون منافيًا لما روينا عن ابن عباس وابن عمر في الجلوس بين السجدتين. انتهى بلفظه.
قلت: وبه يعلم ما في كلام الترمذي من إبهام أنه نوع واحد، وأن الرخص فيه هو المنهي عنه.
وأما صاحب"التيسير"؛ فقد فسر الإقعاء بما هو في اللغة وما هو الذي عند الفقهاء، فذكر النوعين وأصاب [إلا] [3] أنه قصر كما قصر ابن الأثير [33 ب] في ترك رواية حديث ابن عباس الذي ذكره أيضًا الترمذي، وعقد له بابًا [4] وقد قدمناه؛ لأنه الذي يفيد الإقعاء الذي نسبه إلى تفسير الفقهاء.
15 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاَةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِيْهِ". أخرجه أبو داود [5] . [صحيح]
(1) في"السنن الكبرى" (2/ 120) .
(2) تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح بشواهده.
(3) في (ب) :"أمّا".
(4) في"السنن" (2/ 73 الباب رقم 210) .
(5) في"السنن"رقم (992) ، وهو حديث صحيح.