فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما قول الشافعي [1] : لو لم يزد الرجل على قول:"التحيات لله، سلام عليك أيها النبي"إلى آخره؛ كرهت له ذلك، ولم أر عليه إعادة. فلا يظهر وجه لتفرقة بين ألفاظه، بعد قوله: إنه فرض.
قوله في حديث ابن عمر [2] :"يقول هذا في الركعتين الأوليتين".
أقول: هذا هو التشهد الأوسط في الرباعية والثلاثية [52 ب] ، واختلف في وجوبه؛ فالأكثر أنه غير واجب، والظاهر وجوبه؛ لحديث:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [3] ، وأنه إذا نسيه المصلي [جبر] [4] سجود السهو كما يأتي.
وقوله:"ويدعو إذا قضى تشهد"عام في التشهدين. قال ابن دقيق العيد [5] : المختار أن يدعو في التشهد الأول كما يدعو في التشهد الأخير، لعموم الحديث الصحيح [6] :"إذا تشهد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع"وتعقب بأنه فىِ الصحيح عن أبي هريرة بلفظ:"إذا فرغ أحدكم من التشهد" [7] يريد الأخير.
(1) في"الأم" (2/ 269 - 270) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم مرارًا، وهو حديث صحيح.
(4) في (ب) :"أجبره".
(5) في"إحكام الأحكام" (ص 415) .
(6) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (588) .
(7) أخرجه مسلم رقم (30/ 588) ، وأحمد (2/ 237) ، والنسائي (3/ 58) ، وابن ماجه رقم (909) ، وأبو داود رقم (983) ، وابن خزيمة رقم (721) ، وابن حبان رقم (1967) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (693) ، وأبو عوانة (2/ 235) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 154) من طرق.
وهو حديث صحيح.