فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى نخرج من اختلافهم. انتهى بلفظه.
قال النووي [1] : ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة.
وعن أحمد [2] ومالك [3] في رواية:"العورة القبل والدبر فقط"وبه قال الظاهر [4] والإصطخري [5] واستدل الجمهور بحديث علي هذا، وبما أخرجه الحاكم عن مولى محمد بن جحش [6] عنه قال:"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر! غط عليك فخذيك، فإن الفخذ عورة".
قال الحافظ ابن حجر [7] : [رجاله] [8] رجال الصحيح غير أبي كثير، وقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل.
= وقد جمع ابن القيم في"تهذيب السنن" (6/ 17) بين الأحاديث بقوله: وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان.
ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة, وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة, والله أعلم.
(1) في"شرح صحيح مسلم" (15/ 168 - 169) ، وانظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 174 - 175) .
(2) انظر:"المغني" (2/ 283 - 289) .
(3) انظر:"الخرشي على خليل، المدونة" (1/ 94) .
(4) "المحلى" (4/ 71 - 73) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 478) ، وانظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 174) ،"بدائع الصنائع" (5/ 122) .
(6) تقدم تخريجه, وهو حديث حسن.
(7) في"الفتح" (1/ 479) .
(8) في (ب) :"وأخذ به".