فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 5029

وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى نخرج من اختلافهم. انتهى بلفظه.

قال النووي [1] : ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة.

وعن أحمد [2] ومالك [3] في رواية:"العورة القبل والدبر فقط"وبه قال الظاهر [4] والإصطخري [5] واستدل الجمهور بحديث علي هذا، وبما أخرجه الحاكم عن مولى محمد بن جحش [6] عنه قال:"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر! غط عليك فخذيك، فإن الفخذ عورة".

قال الحافظ ابن حجر [7] : [رجاله] [8] رجال الصحيح غير أبي كثير، وقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل.

= وقد جمع ابن القيم في"تهذيب السنن" (6/ 17) بين الأحاديث بقوله: وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان.

ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة, وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة, والله أعلم.

(1) في"شرح صحيح مسلم" (15/ 168 - 169) ، وانظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 174 - 175) .

(2) انظر:"المغني" (2/ 283 - 289) .

(3) انظر:"الخرشي على خليل، المدونة" (1/ 94) .

(4) "المحلى" (4/ 71 - 73) .

(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 478) ، وانظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 174) ،"بدائع الصنائع" (5/ 122) .

(6) تقدم تخريجه, وهو حديث حسن.

(7) في"الفتح" (1/ 479) .

(8) في (ب) :"وأخذ به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت