ثم التعليل بأن الرحمة تواجهه يدل أنها من محل سجوده، وأنه إذا غيّره لم تواجهه الرحمة، والتعليل المنصوص أولى من تعليل القاضي [1] بأنه ينافي التواضع ويشغل المصلي كما لا يخفى. [476/ أ] .
4 -وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أيضًا قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَزَالُ الله مُقْبِلًا عَلَى العَبْدِ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا التَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ". أخرجه أبو داود [2] والنسائي [3] . [ضعيف]
قوله في حديث أبي ذر في الالتفات:"أخرجه أبو داود".
قلت: قال أبو داود [4] : حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: سمعت أبا الأحوص ... وساق الحديث.
ولكنه قال الحافظ المنذري [5] : أن أبا الأحوص هذا لا يعرف له اسم، وهو مولى لبني ليث، وقيل: مولى بني غفار، لم يرو عنه غير الزهري.
(1) القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 481 - 482) .
(2) في"السنن"رقم (909) .
(3) في"السنن" (3/ 8) .
وأخرجه أحمد (5/ 172) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 236) ، وابن خزيمة (1/ 244 رقم 488) ، والطحاوي في"المشكل" (2/ 183) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (733) .
وقال المنذري في"مختصر السنن" (1/ 429) : وفيه أبو الأحوص هذا لا يعرف له اسم، وهو مولى بني ليث، وقيل: مولى بني غفار، ولم يرو عنه غير الزهري، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الكرابيسي: ليس بالمتين عندهم. وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(4) في"السنن" (1/ 560 رقم 909) .
(5) في مختصره (1/ 429) .