"الِاخْتِلاَسُ" [1] : الأخذ بسرعة.
قوله في حديث عائشة:"هو اختلاس"الاختلاس [2] : اختطاف بسرعة، وقيل: المختلس الذي يخطفه من غير غلبة ويهرب، ولو مع معاينة المالك له، والناهب يأخذ بقوة، والسارق يأخذ في خفية, فلما كان الشيطان قد شغل المصلي في صلاته بالالتفات [103 ب] إلى شيء ما بغير حجة يقيمها أشبه المختلس.
"يختلسه الشيطان"في البخاري [3] روايتان بإثبات الضمير [4] وحذفه [5] .
قيل: والحكمة في فعل سجود السهو جابرًا للمشكوك فيه، دون الالتفات وغيره مما ينقص الخشوع؛ لأن السهو لا يؤاخذ به المكلف، فيشرع له الجبر دون العمد، ليتيقظ العبد له فيجتنبه.
وحديث [6] أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة, فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة".
وقال في"المنتقى" [7] : أخرجه الترمذي [8] وصححه، وفي غيره: أنه حسّنه فقط.
= وأخرجه أحمد (6/ 106) ، وأبو داود رقم (910) ، والترمذي رقم (590) وقال: هذا حديث حسن غريب، والحاكم (1/ 237) وصححه، ووافقه الذهبي. وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(1) انظر:"لسان العرب" (6/ 65) ،"النهاية في غريب الحديث" (1/ 517) .
(2) انظر:"لسان العرب" (6/ 65) ،"النهاية في غريب الحديث" (1/ 517) .
(3) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (751) .
(4) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (751) .
(5) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (3291) .
(6) سيأتي في هذا الباب برقم (7) ، وقد قدّمه الشارح.
(7) رقم (21/ 842 - مع نيل الأوطار) بتحقيقي.
(8) في"السنن"رقم (589) وقال: حديث حسن غريب. =