فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال آخرون [1] منهم الشافعي [2] والأوزاعي [3] : من نابه شيء من الرجال سبّح، وأما المرأة؛ فإنها لا تسبح إذا نابها شيء في صلاتها؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرّق بين الرجال والنساء في ذلك، فقال:"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
ثم قال [4] : فعلى هذا يكون معنى"من نابه شيء في صلاته"منكم يا معشر الرجال فليسبح، إذ عليهم خرج الخبر وإليهم توجه الخطاب.
قلتُ: لا يخفى أن هذا الحديث خاص، وذلك عام، والخاص مقدم على العام، وهذا مفصل مبين لحكم كل فريق.
قال [5] : إنه فسّر بعض العلماء [التصفيح] [6] للنساء أن تضرب المرأة بأصبعين من يمينها على كفها الشمال.
قال بعضهم [7] : إنما كره لهن التسبيح، وأبيح لهن التصفيق؛ لأن صوت المرأة فتنة، ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر في [106 ب] صلاتها بالقراءة. انتهى.
وفي"شرح مسلم" [8] : أن من نابه شيء في صلاته كتنبيه من يستأذن عليه وتنبيه إمامه
(1) ذكره ابن عبد البر في"التمهيد" (5/ 100 - 101) .
(2) انظر:"العزيز شرح الوجيز" (2/ 49) .
(3) انظر:"المحلى" (4/ 78) ،"البناية في شرح الهداية" (2/ 500) .
(4) ابن عبد البر في"التمهيد" (5/ 101) .
(5) ابن عبد البر في"التمهيد" (5/ 102) .
(6) في (أ) :"التصفيق"، وما أثبتناه من"التمهيد".
(7) قال ابن عبد البر في"التمهيد" (5/ 102) : وقال بعض أهل العلم: إنما كره التسبيح للنساء، وأبيح لهن التصفيق من أجل أن صوت المرأة رخيم في أكثر النساء، وربما شغلت بصوتها الرجال المصلين معها.