فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 5029

والثاني: أن يشك صلى ثلاثًا أو أربعًا، فيأخذ بالأكثر، ويترك اليقين وينصرف بالشك، فهذا منهي عنه أيضًا. [476/ أ] .

10 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ". أخرجه الخمسة [1] . [صحيح]

قوله في حديث أبي هريرة:"التسبيح للرجال"أي: في الصلاة.

"والتصفيق"أي: فيها.

"للنساء"فيه دليل أن من نابه شيء في صلاته، وذلك بأن يريد تنبيه من يستأذن عليه أنه في صلاته، أو ينبه على إمامه إن سها في شيء من أركان صلاته، وذلك لينتبه لما نابه، فإنه يسبح ولا يصفق.

قال ابن عبد البر [2] : وهذا مما لا خلاف فيه للرجال، وأما النساء فإن العلماء اختلفوا في ذلك، فذهب مالك وأصحابه إلى أن التسبيح للرجال والنساء، لظاهر قوله:"من نابه شيء في صلاته فليسبح" [3] وهذا على عمومه في الرجال والنساء، وتأولوا:"إنما التصفيق للنساء"على وجه العزم بذلك.

(1) أخرجه البخاري رقم (1203) ، ومسلم رقم (422) ، وأبو داود رقم (939) ، وابن ماجه رقم (1034) ، والترمذي رقم (3698) ، والنسائي رقم (1207 - 1210) .

(2) في"التمهيد" (5/ 100 - 102) .

(3) أخرجه البخاري رقم (684) ، ومسلم رقم (421) ، والنسائي (2/ 77 - 78) ، وأبو داود رقم (940) ، وأحمد (5/ 337) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نابه شيء في صلاته فليسبِّح، فإنما التَّصفيق للنساء".

وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت