فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السدل في الصلاة"فسّر المصنف السدل بما ترى، وهو تفسير"النهاية" [1] .
وفي"سنن البيهقي"عن أبي عبيد [2] : أن السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه, فإن ضمّه فليس بسدل. انتهى.
وأما تفسير المصنف وتفسير"النهاية" [3] فإنه يناسب اشتمال الصماء المنهي عنه؛ لأنه فسّره ابن الأثير [478/ أ] في"النهاية" [4] هو: أن يتجلَّل الرجل بثوبه [108 ب] ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل لها صمّاء؛ لأنها تسد على يديه ورجليه المنافذ كلها، كالصخرة. انتهى.
قوله في حديث أبي هريرة في السدل:"أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: قال الترمذي [5] : حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان.
وقد اختلف أهل العلم [6] في السدل في الصلاة فكره بعضهم السدل في الصلاة وقال: هكذا تصنع اليهود، وقال بعضهم: إنما يكره السدل إذا لم يكن عليه إلا ثوبًا واحدًا، وأما إذا سدل على القميص فلا بأس، وهو قول أحمد، وكره ابن المبارك السدل في الصلاة.
(2) في"غريب الحديث" (3/ 482) .
(5) في"السنن" (2/ 217 - 218) .
(6) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 297) ،"المجموع شرح المهذب" (3/ 182) ،"الأوسط"لابن المنذر (5/ 56) .