فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله في حديث ابن عباس:"ليست (ص) من عزائم السجود"أي: السجدة في سورة (ص) [135 ب] عند قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) } [1] .
قال الحافظ ابن حجر [2] : المراد بالعزائم ما وردت العزيمة في فعله كصيغة الأمر مثلًا بناءً على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب.
وقد روى ابن المنذر [3] وغيره [4] عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - بإسنادٍ حسن:"إن العزائم: حم، والنجم، واقرأ، وألم تنزيل"وكذا ثبت عن ابن عباس في الثلاث الأخر [5] .
= وأخرج النسائي في"السنن"رقم (957) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في (ص) وقال:"سجدها داود - عليه السلام - توبة، ونسجدها شكرًا"وهو حديث صحيح.
وأخرج أبو داود رقم (1410) ، وابن حبان رقم (2765) ، والحاكم (2/ 431 - 432) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. والدارمي رقم (1507) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 318) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر (ص) ، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه, فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزَّن الناس للسجود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزّنتم للسجود"فنزل فسجد وسجدوا.
وهو حديث صحيح.
الشزن: وهو القلق، يقال: بات على شزن، إذا بات قلقًا ينقلب من جنب إلى جنب، استوفزوا: إذا تهيئوا للسجود. قاله الخطابي في"معالم السنن" (2/ 124 - مع السنن) .
(1) سورة ص الآية (24) .
(2) في"فتح الباري" (2/ 552) .
(3) في"الأوسط" (5/ 262 ث 2836) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 552) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 552) .