أما للأول: فلأنه قال الحافظ المنذري [1] : في إسناده أبو قدامة [2] ، واسمه الحارث بن عبيد، إياديُّ بصري، لا يحتج بحديثه.
وأما الثاني: فلأن ابن عباس نافٍ بمعنى: ما علمت سجوده وأبو هريرة مثبت، بمعنى علمت سجوده، والمثبت مقدّم على النافي.
قال المنذري [3] : وقد صحّ:"أن أبا هريرة سجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في إذا السماء انشقت [138 ب] وفي اقرأ باسم ربك"وأبو هريرة إنما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة السابعة [4] من الهجرة.
8 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ:"سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ, وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. أخرجه أصحاب السنن [5] . [صحيح] "
قوله:"وعن عائشة"جعل ابن الأثير [6] هذا فرعًا سادسًا في دعاء السجود.
(1) في"مختصر السنن" (2/ 117) .
(2) انظر:"الميزان" (1/ 438) ،"الجرح والتعديل" (1/ 2/ 81) ،"التاريخ الكبير" (1/ 2/ 275) .
(3) في"مختصر السنن" (2/ 117) .
(4) انظر:"الإصابة" (7/ 355) .
(5) أخرجه أبو داود رقم (1414) ، والترمذي رقم (580) ، والنسائي (2/ 222) .
وأخرجه أحمد (6/ 30 - 31) ، وإسحاق بن راهويه رقم (1679) ، والحاكم (1/ 220) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 352) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (770) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (2/ 20) ، والدارقطني في"السنن" (1/ 406 رقم 2) .
(6) في"الجامع" (5/ 561) .