فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 5029

وبالغ داود [1] ومن تبعه فجعلها شرطًا في صحة الصلاة.

وأشار ابن دقيق [2] العيد إلى أنه مبني على أنَّ ما كان واجبًا في العبادة كان شرطًا فيها، فلما كان الهم المذكور دليلًا على لازمه وهو الحضور، ووجوب الحضور دليلًا على لازمه، وهو الاشتراط ثبت الاشتراط بهذه الوسيلة.

إلاّ أنه [145 ب] لا يتم إلا بعد تسليم أنّ ما وجب في الفريضة كان شرطًا فيها، وقد قيل: أنه الغالب.

ولمّا كان الوجوب قد ينفك عن الشرطية، قال أحمد [3] : إنها واجبة غير شرط.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر [4] أجوبة ثمانية عن حديث التحريق الدال على الوجوب عينًا وتعقبها كلها.

ثم قال [5] : والذي يظهر لي أنّ الحديث ورد في المنافقين لقوله في صدر الآتي إن شاء الله بعد أربعة أبواب - يريد في"صحيح البخاري" [6] :"ليس صلاة أثقل على المنافقين من العشاء والفجر .."الحديث.

ولقوله:"لو يعلم [7] أحدهم ..."إلى آخره, ولأنّ هذا الوصف لائق بالمنافقين لا بالمؤمن الكامل، لكن المراد به نفاق المعصية, لا نفاق الكفر بدليل قوله في حديث أبي هريرة

(1) انظر:"المحلى" (4/ 194 - 195) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 126) .

(3) "المغني"لابن قدامة (3/ 6) .

(4) في"الفتح" (2/ 126 - 128) .

(5) في"الفتح" (2/ 127) .

(6) (2/ 141 الباب رقم 34 الحديث رقم(657) .

(7) تقدم وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت