وكذلك [ما] [1] ثبت في رجلين:"رجل آتاه الله مالًا فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل لم يؤته الله مالًا فهو يقول: لو أعطيت ما أعطي فلان لعملت فيه مثل عمله، فهما في الأجر سواء" [2] .
ومثله ورد فيمن أتاه الحكمة فهو يعمل بها ويقضي، ورجل يقول: لو أوتيت ما أوتي فلان لعملت عمله فهما في الأجر سواء" [3] ."
فهذا المعذور بعدم إيتاء الله إياه ما أتاه غيره، سواء في أجره بالنية لأجل عذره.
وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} [4] الآية، فاستثنى أولي الضرر وجعلهم كالمجاهدين بأموالهم وأنفسهم؛ لأنه حبسهم عن ذلك عذر الضرارة.
والأدلة في هذا واسعة جدًا فكيف يقال: تحمل صلاة الفذ على المعذور عن [148 ب] الجماعة؟ بل المعذور عنها له أجر الجماعة، كيف وقد ثبت"أنه من أتى المسجد ليصلي جماعة"
(1) سقطت من (أ. ب) وهي من مستلزمات النص.
(2) أخرجه أحمد (4/ 230) ، وابن ماجه رقم (4228) ، والطبراني في"الكبير" (22/ 345 رقم 868) من حديث أبي كبشة الأنماري.
قال الحافظ ابن حجر في"النكت الظراف على الأطراف" (9/ 274) :"لم يسمع سالم من أبي كبشة، وقد أخرجه أبو عوانة في"صحيحه"من طريق جرير، عن منصور، عن سالم قال: حدثت عن أبي كبشة"اهـ.
-وأخرجه أحمد في"المسند" (4/ 230) ، وفيه تصريح سالم بالسماع لهذا الحديث من أبي كبشة.
وهو حديث صحيح. والله أعلم.
(3) انظر: ما تقدم فهو جزء من حديث أبي كبشة. وهو حديث صحيح.
(4) سورة النساء الآية (95) .