قلت: هذا التقييد لا دليل عليه, بل الذي فهمه الناس وعملوا به سلف الأمة, أنه كان لا يؤم في الصلوات كلها إلاّ الأمراء كالخلفاء الأربعة، وهم ممن اجتمعت فيهم [153 ب] الفضائل.
ثم أَمّ في عصرهم ولاة الأمصار، وهل استقاء الخمرَ الوليدُ بن عقبةَ إلاّ يومَ أمّ الناس في صلاة الفجر؟ ثم قال لهم [1] : أزيدكم، بعد أن صلى بهم أربعًا؟!!
وكذلك الحجّاج كان يؤم الناس وصلى خلفه [494/ أ] أنس بن مالك وغيره.
وفي الباب أحاديث تأخير [2] الأمراء الصلاة، والأمر بأن يصلوا [3] الصلاة لوقتها، ويجعلوا صلاتهم معهم نافلة.
"ولا يقعد [4] على تكرمته"محل إكرامه.
"إلاّ بإذنه"في"النهاية" [5] : التكرمة: الموضع الخاص بجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه وهي تفعلة من الكرامة، انتهى. وقد فسَّرها المصنف.
قوله:"أخرجه الخمسة".
قلت: في رواية أبي داود [6] زيادة بعد:"أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة".
وقبل قوله:"ولا يؤم الرجل في سلطانه"،"ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه".
وتقدم:"ولا في بيته".
(1) انظر:"المحلى" (4/ 214) ،"المجموع شرح المهذب" (4/ 150) .
(2) تقدم ذكره.
(3) تقدم ذكره.
(4) في نص الحديث:"ولا يجلس"، وهي رواية.
(5) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 536) .
(6) في"السنن"رقم (582) .