فقال الحافظ ابن حجر [1] : إسناده ضعيف.
وأمَّا أنّ أحمد بن حنبل [2] ضعّف في حديث عمرو بن سلمة فقيل: لأنه ليس فيه اطّلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وقيل: لاحتمال أنه كان يؤمهم في النافلة دون الفريضة.
وأجيب عن الأول: بأنّ زمان نزول الوحي لا يقع فيه التقرير لأحد من الصحابة على ما يجوز فعله، وأيضًا فالوفد الذين قدّموا عمرو بن سلمة كانوا جماعة من الصحابة, وقد نقل ابن حزم [3] أنه لا يعلم لهم مخالف في ذلك [4] .
وعن الثاني: بأنّ رواية البخاري [5] تدل على أنه كان يؤمهم [155 ب] في الفرائض؛ لقوله فيه"صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة ..."الحديث.
ولأنّ رواية أبي داود [6] عن عمرو بلفظ:"فما شهدت مشهدًا في جَرْمٍ [7] إلاّ كنت إمامهم"، فهذا يعم الفرائض والنوافل.
واحتج ابن حزم [8] على عدم الصحة أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يؤمهم أقرؤهم، فعلى هذا إنما يؤمهم من يتوجه إليه الأمر، والصبي ليس بمأمور؛ لأنّ القلم رفع عنه فلا يؤم.
= وأخرجه ابن المنذر في"الأوسط" (4/ 152 ث 1937) ، والبيهقي (3/ 225) ، إسناده ضعيف.
(1) في"فتح الباري" (2/ 185) .
(2) "المغني" (3/ 70 - 71) .
(3) في"المحلى" (4/ 209) في هذا مخالفة لما اعتمده ابن حزم في"المحلى"حيث قال: ولا تجوز إمامة من لم يبلغ الحلم، لا في فريضة ولا نافلة ..."."
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (8/ 23) .
(5) في"صحيحه"رقم (4302) .
(6) في"السنن"رقم (587) .
(7) بجيم مفتوحة وراء ساكنة هم قومه.
(8) "المحلى" (4/ 209 - 210) .