وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعفه من قبل حفظه. انتهى.
قوله:"اتخذ جسرًا"قال الحافظ [1] العراقي: المشهور في روايته اتخذ على البناء للمفعول، يعني أنه يجعل جسرًا على طريق جهنم ليوطأ ويتخطى كما تخطى رقاب الناس، فإن الجزاء من جنس العمل، ويجوز بناءه للفاعل، أي: اتخذ لنفسه جسرًا يمشي عليه إلى جهنم بسبب ذلك والأول أظهر وأوفق لرواية"من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسرًا [201/ ب] على باب جهنم"، ذكره في"مسند الفردوس" [2] .
الثالث: حديث (جابر) .
3 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُ إِلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ أَفْسِحُوا". أخرجه مسلم [3] . [صحيح]
فيه النهي عن إقامة الرجل عن مقعده يوم الجمعة ثم يقعد فيه؛ لأنه قد سبقه فهو أحق به، والتقييد بيوم الجمعة لا مفهوم له، بل لا يحل فيه وفي غيره من الأيام، بل شرع أن يطلب أن يفسحوا له، ويتعين عليهم التفسيح له كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} [4] .
قوله:"أخرجه مسلم".
(1) انظر:"فتح الباري" (2/ 337) ،"المغني" (3/ 230) ،"المجموع شرح المهذب" (4/ 420) .
(2) (3/ 555 رقم 5741) .
(3) في"صحيحه"رقم (2178) ، وأخرجه أحمد (3/ 295، 342) ، وهو حديث صحيح.
(4) سورة المجادلة الآية (11) .