قال الطحاوي [1] : النهي عن الحلق يوم الجمعة في المسجد قبل الصلاة إذا عم المسجد وغلبه، فهو مكروه، وإذا كان غير ذلك فلا بأس به.
وقال العراقي [2] : وحمله أصحابنا والجمهور على بابه؛ لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم يوم الجمعة مأمورين بالتبكير والتراص في الصفوف الأول فالأول.
قوله:"أخرجه رزين".
قلت: هذا العجب فإنه نسبه ابن الأثير في"الجامع" [3] إلى أبي داود، ورأيته في"سنن أبي داود" [4] وفيه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه الشعر، ونهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة". انتهى.
ولم يذكر ابن الأثير [5] أنه ذكره رزين.
[السابع] [6] : حديث (جابر) .
7 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: لمَّا اسْتَوَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ. قَالَ:"اجْلِسُوا". فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلىَ بَابِ المَسْجِدِ فَرَآهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"تَعَالَ يَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ". أخرجه أبو داود [7] . [صحيح]
(1) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 391 - 392) .
(2) انظر:"طرح التثريب" (3/ 834 - 835) .
(3) في"الجامع" (5/ 694 رقم 4002) .
(4) في"السنن"رقم (1079) بسند حسن.
(5) في"الجامع" (5/ 694) وهو كما قال.
(6) في (أ) السادس.
(7) في"السنن"رقم (1091) وهو حديث صحيح.