فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبه يعرف أن الميل والفرسخ غير معينين لغة، وإنما ذكرهما أنس تقريبًا.
قوله:"شك شعبة"أي: هل قال أنس: ثلاثة أميال؟ أو ثلاثة فراسخ.
ومع شك الراوي: لا يتعين أحدهما، بل يرجع إلى غير حديث أنس.
واعلم أن بين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال ويقال سبعة، قاله النووي في"شرح مسلم" [1] .
ولا حجة في الحديث على مقدار مسافة القصر؛ لأنه [2] ليس المراد أن ذا الحليفة غاية سفره، فلا دلالة فيه على ذلك ويأتي الكلام في ذلك.
قوله:"أخرجه مسلم وأبو داود"ولم يخرجه البخاري.
الثالث: حديث (مالك) .
3 -وعن مالك [3] : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ. [موقوف صحيح]
(البرد) جمع بريد، والبريد اثنا عشر ميلًا، وقيل ستة أميال [4] .
قوله:"بلغه .."الحديث، قال ابن عبد البر في"الاستذكار" [5] : هذا عن ابن عباس معروف من نقل الثقات متصل الإسناد [503/ أ] عنه من وجوه، منها: ما رواه عمرو بن
(2) انظر:"فتح الباري" (2/ 567) "المحلى" (5/ 3 - 7) .
(3) في"الموطأ" (1/ 148 رقم 15) وهو أثر موقوف صحيح.
(4) البريد = 12 ميلًا، والبريد = 22.176 كم.
انظر: كتابنا"الإيضاحات العصرية للمقاييس والمكاييل والأوزان" (ص 41 - 47) .
(5) (6/ 84 رقم 8022) .