فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دينار عن ابن جريج عن عطاء، قال: سألت ابن عباس قلت: أقصر [205 ب] الصلاة إلى عرفة وإلى منى؟ قال: لا ولكن إلى الطائف وإلى جدة، ولا تقصر إلا في اليوم التام، ولا تقصر فيما دون اليوم. الحديث.
ثم ذكر [1] له طريقًا آخر ثم قال: قول ابن عباس هذا لا يشبه أن يكون رأيًا ولا يكون مثله إلا توقيفًا والله أعلم. انتهى.
وترجم البخاري [2] : باب في كم تقصر الصلاة.
قال في"الفتح" [3] : يريد بيان المسافة التي إذا أراد المسافر البلوغ إليها ساغ له القصر، ولا يسوغ في أقل منها، وهي من المواضع التي انتشر الخلاف فيها جدًا.
فحكى ابن المنذر وغيره فيها نحوًا من عشرين قولًا، فأقل ما قيل في ذلك: يوم وليلة، وأكثره ما دام غائبًا عن بلده.
قال [4] : وأورد المصنف - أي: البخاري - ما يدل على أن اختياره أن أقل مسافة القصر يوم وليلة، فقال: وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا وليلة سفرًا، أي: في حديث أبي ذر:"السفر يوم وليلة".
قلت: ولا يخفى أنه لا يقضي بأن ما دونه لا يسمى سفرًا إلا أن يقال تعريف المسند إليه يقضي بالاختصاص، إلا أن في بعض طرقه (يوم) وفي بعضها (ليلة) وفي بعضها (بريد) فلا يتم أنه للاختصاص.
(1) ابن عبد البر في"الاستذكار" (6/ 86 رقم 8029) .
(2) في"صحيحه" (2/ 565 الباب رقم 4 - مع الفتح) .
(4) أي: الحافظ في"الفتح" (2/ 566) .