فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحديث خارجة بن حذافة [1] قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الله أمدَّكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، الوتر جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر".
وحديث بريدة [2] الأسلمي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الوتر حق فمن لم يوتر فليس منّا".
قال ابن عبد البر [3] : وهذه آثار محتملة للتأويل؛ لأن قوله - صلى الله عليه وسلم:"زادكم صلاة"ليس بموجب للفرض لاحتماله أن يكون زادنا فيما يكون لنا زيادة في أعمالنا، كما جاء في الوصية عنه صلى الله عليه [254 ب] وآله وسلم:"إن الله جعل لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم" [4] ، ومعلوم أن ما هو لنا فهو خلاف ما افترض علينا، ويصحح هذا التأويل قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [5] ، ولو كانت ستًا لم يكن فيها وسطى.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"خمس صلوات كتبهن الله على العباد". وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مثل الصلوات الخمس" [6] .
(1) أخرجه أبو داود رقم (1418) ، والترمذي رقم (452) ، وابن ماجه رقم (1168) .
وهو حديث حسن، دون قوله:"هي خير لكم من حمر النعم".
(2) تقدم، وهو حديث حسن لغيره.
(3) في"الاستذكار" (5/ 264) رقم (6730, 6731 ,6732, 6733) .
(4) أخرجه ابن ماجه رقم (2709) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 268) ، والبزار في"مسنده"كما في"نصب الراية"، (4/ 400) ، وقال: لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وليس بالقوي: وهو حديث ضعيف، وسيأتي تخريجه مطولًا.
(5) سورة البقرة الآية (238) .
(6) أخرجه البخاري رقم (528) ، ومسلم رقم (283) ، وقد تقدم.