فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 5029

وقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها يا رسول الله؟ قال:"لا. إلا أن تطوع" [1] . والآثار في مثل هذا كثيرة جدًا.

ثم قال: قال أبو عمر [2] : - يريد نفسه - الفرائض لا تثبت إلاّ بيقين لا خلاف فيه، فكيف والقول بأن الوتر ليس بواجب يكاد أن يكون إجماعًا لشذوذ الخلاف فيه. انتهى.

قوله:"أخرجه أبو داود"قال الحافظ ابن حجر [3] : فيه أبو المنيب وقد ضعف. انتهى.

والحديث من أدلة من يوجب الوتر.

الثاني: حديث (علي - عليه السلام -) .

2 -وعن علي - رضي الله عنه - قال: الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَالصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الله تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ". أخرجه أصحاب السنن [4] . [صحيح]

قوله:"الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة, ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن". هو من الأدلة على عدم وجوب الوتر؛ لأنه لا يقوله علي - عليه السلام - إلاّ عن توقيف."

فالأمر منه بالإيثار أمر ندب، وأيضًا فليس بعام للأمة بل خاص بأهل القرآن.

(1) أخرجه البخاري رقم (46, 1891, 2678) (6956) ، ومسلم رقم (178) .

(2) ابن عبد البر في"الاستذكار": (5/ 267 رقم 6744) .

(3) في"التلخيص" (2/ 45) .

(4) أخرجه أبو داود رقم (1416) ، والترمذي رقم (453) ، والنسائي رقم (1675) وابن ماجه رقم (1169) ، وأخرجه أحمد (1/ 86) .

وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت