قلت: وأخرجه الترمذي [1] : وترجم له: باب لا وتران في ليلة، وساقه بسنده إلى قيس ابن طلق بن علي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا وتران في ليلة".
قال أبو عيسى [2] : هذا حديث حسن غريب، واختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره, فرأى بعض أهل العلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم نقض الوتر، وقالوا: يضيف إليه ركعة ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته؛ لأنه لا وتران في ليلة، وهو الذي ذهب إليه إسحاق [3] .
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل ثم نام، ثم قام من آخر الليل، فإنه يصلي ما بدا له، ولا ينقض وتره, ويدع وتره على ما كان، وهو قول سفيان [4] الثوري، ومالك [5] بن أنس، وابن المبارك [6] [526/ أ] ، وأحمد [7] ، وهذا أصح [8] ؛ لأنه قد روي من غير وجه, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلى بعد الوتر. انتهى.
قوله:"أخرجه البخاري".
قوله:"وزاد رزين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ..."الحديث.
= وتابعهم كذلك السراج بن عقبة, عن قيس به. أخرجه أحمد (4/ 23) .
وهو حديث صحيح.
(1) في"السنن" (2/ 333 الباب رقم 344) .
(2) في"السنن" (2/ 334) .
(3) انظر:"المغني" (2/ 598) .
(4) انظر:"الأوسط" (5/ 200) .
(5) انظر:"المنتقى"للباجي (1/ 224) "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 101) .
(6) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 521) .
(7) "المغني" (2/ 598) .
(8) انظر:"الأوسط" (5/ 199) .