قوله:"وله"أي: ابن عمر في رواية أخرى، ويحتمل أن ضمير (له) لمالك لأنه لم يرو هذا اللفظ وهو قوله:"صلاة المغرب وتر النهار"إلا مالك، كما رأيناه في"الموطأ" [1] ، ولم نجده في البخاري؛ ولأن ابن الأثير [2] أيضًا إنما نسبه إلى"الموطأ".
واعلم أنه في"الموطأ"وجامع ابن الأثير موقوف على ابن عمر، ليس بمرفوع إليه - صلى الله عليه وسلم -، والمصنف رفعه إليه - صلى الله عليه وسلم - وهو وهم.
الثامن عشر: حديث (علي - عليه السلام -) .
18 -وعن علي - رضي الله عنه - قال:"كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُوُل فِي وِتْرِهِ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِك, وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه أصحاب السنن [3] . [صحيح]
قوله:"كان يقول في وتره". لفظ أبي داود [4] :"في آخر وتره".
قال ابن القيم [5] : وهذا يحتمل أن يكون قبل فراغه منه وبعده، وفي إحدى روايات النسائي [6] :"كان يقول إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه"وفي هذه [270 ب] الرواية:"لا"
(1) (1/ 125 رقم 22) وهو أثر موقوف صحيح.
(2) في"الجامع" (6/ 63 - 64 رقم 4169) .
(3) أخرجه أبو داود رقم (1427) ، والترمذي رقم (3566) ، وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والنسائي رقم (1747) ، وابن ماجه رقم (1179) .
وهو حديث صحيح.
(4) في"السنن"رقم (1427) .
(5) في"زاد المعاد" (1/ 325) .
(6) انظر:"زاد المعاد" (1/ 325) .