قال: وقال [1] آخرون: الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام، روي ذلك عن عمر، عن أبي بن كعب، وأنس بن مالك، وأبي أمامة.
وبه يقول عمر بن عبد العزيز، وأبو حنيفة [2] وأصحابه, وحجتهم حديث عائشة:"أنه أوتر بثلاث" [3] وبما رواه ابن سيرين [4] ، عن ابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"صلاة المغرب وتر صلاة النهار" [5] ، ومعلوم [6] أن المغرب ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن، فكذلك وتر صلاة الليل.
وبحديث أبي أيوب [7] :"من شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث, ومن شاء أوتر بواحدة". انتهى باختصار.
قوله:"أخرجه البخاري ومالك".
قلت: قد عرفت أن فيه وهمان زيادة رفع الحديث ونقصان (بين كل ركعة) ولكنه وقع لابن الأثير [8] ، والمصنف تبع له، وكأنه اتفق لرزين فتبعه ابن الأثير.
(1) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 282 رقم 6789، 6799) .
(2) انظر:"بدائع الصنائع" (1/ 27) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 285 رقم(6818) .
(5) تقدم آنفًا.
(6) ذكره بن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 283 رقم 6806) .
(7) تقدم نصه وتخريجه, وهو حديث صحيح.
(8) في"الجامع" (6/ 63 - 64) .