والثاني: قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } [1] .
الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصلاة طول القنوت" [2] .
وقالت طائفة: السجود [أفضل] [3] ، واحتجت بقوله - صلى الله عليه وسلم:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" [4] وبحديث معدان بن أبي طلحة قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: حدثني بحديث عسى الله أن ينفعني به، فقال: عليك بالسجود؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من عبد سجد لله سجدة إلَّا رفع الله له بها درجة وحط عنه خطيئة" [5] قال معدان: ثم لقيت [272 ب] أبا الدرداء فسألته فقال لي مثل ذلك.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لربيعة بن كعب الأسلمي وقد سأله مرافقته في الجنة فقال:"أعني على نفسك بكثرة السجود" [6] .
وأول سورة أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة اقرأ على الأصح، وختمها بقوله: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) } [7] ، وبأن السجود لله يقع من المخلوقات علويها وسفليها، وبأن الساجد
(1) سورة البقرة الآية (238) .
(2) تقدم آنفًا.
(3) سقطت من (أ. ب) ، وأثبتناها من"زاد المعاد".
(4) تقدم وهو حديث صحيح.
(5) أخرجه مسلم رقم (488) ، والترمذي رقم (388) ، والنسائي في"المجتبى" (2/ 228) ، وابن ماجه رقم (1423) . وهو حديث صحيح.
(6) أخرجه مسلم رقم (489) ، وأبو داود رقم (1320) ، والنسائي في"السنن"رقم (1138) ، وهو حديث صحيح.
(7) سورة العلق الآية (19) .