"وإلاَّ أصبح خبيث النفس كسلان"هذا إذا [لم يستيقظ] [1] ، فأما لو نام واستغرقه النوم فإنها تنحل عنه العقد عند قيامه لفريضة الفجر مثلًا؛ لأنه لم يستيقظ في الليل.
قال ابن عبد البر [2] : هذا الذم يختص بمن لم يقم إلى صلاته وضيّعها، أما من كانت عادته القيام إلى الصلاة المكتوبة أو النافلة فغلبته عيناه، فقد ثبت:"أن الله يكتب له أجر صلاته ونومه عليه صدقة" [3] .
قوله:"أخرجه الستة إلاَّ الترمذي".
قوله:"فكنى ببعضه عن كله".
قلت: وقال القرطبي [4] : تخصيص القفا به؛ لأنه محل الوهم ومجال تصرفه، وهو أطوع القوى للشيطان وأسرعها إجابة لدعوته. انتهى.
فدل على أنه أريد القفا حقيقة.
[التاسع] [5] : حديث (ابن مسعود) [277 ب] :
= مما ذكر، وكذا عكسه، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) } [المزمل: 6] .
(1) في (أ. ب) :"و"والصواب ما أثبتناه.
(2) في"الاستذكار" (5/ 185 - 186) .
(3) أخرجه أبو داود رقم (1314) ، والنسائي رقم (1784، 1785) ، ومالك في"الموطأ" (1178) عن عائشة - رضي الله عنها: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من امرئ تكون له صلاةٌ بليل يغلبه عليها نومٌ إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة".
وهو حديث حسن.
(4) في"المفهم" (2/ 408 - 409) ولم أجده بنصه.
(5) في (أ. ب) :"الثامن".