فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 5029

9 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"ذلِكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ". أخرجه الشيخان [1] والنسائي [2] . [صحيح]

قوله:"ذكر رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة"يحتمل ما قام لصلاة الليل النافلة, وقال سفيان: هذا عندنا في من نام عن الفريضة، أخرجه عنه ابن حبان [3] .

قوله:"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذلك رجل بال الشيطان في أذنه"في رواية [4] :"في أذنيه"بالتثنية. [530/ أ] .

اختلف [5] في بول الشيطان، فقيل: على الحقيقة، وقيل: كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر، وقيل: أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر.

وقيل: كناية عن ازدراءه والاستخفاف [6] به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول.

قال الطيبي [7] : خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم، إشارة إلى ثقل النوم؛ فإن المسامع هي موارد الانتباه.

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1144، 3270) ، ومسلم رقم (205/ 774) .

(2) في"السنن"رقم (1609) ، وهو حديث صحيح.

(3) في"صحيحه" (6/ 302) رقم (2562) .

(4) أخرجه البخاري رقم (3270) .

(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 28) .

(6) انظر:"شرح الطيبي على مشكاة المصابيح" (3/ 123) .

(7) في"شرحه على مشكاة المصابيح" (3/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت