9 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"ذلِكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ". أخرجه الشيخان [1] والنسائي [2] . [صحيح]
قوله:"ذكر رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة"يحتمل ما قام لصلاة الليل النافلة, وقال سفيان: هذا عندنا في من نام عن الفريضة، أخرجه عنه ابن حبان [3] .
قوله:"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذلك رجل بال الشيطان في أذنه"في رواية [4] :"في أذنيه"بالتثنية. [530/ أ] .
اختلف [5] في بول الشيطان، فقيل: على الحقيقة، وقيل: كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر، وقيل: أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر.
وقيل: كناية عن ازدراءه والاستخفاف [6] به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول.
قال الطيبي [7] : خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم، إشارة إلى ثقل النوم؛ فإن المسامع هي موارد الانتباه.
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1144، 3270) ، ومسلم رقم (205/ 774) .
(2) في"السنن"رقم (1609) ، وهو حديث صحيح.
(3) في"صحيحه" (6/ 302) رقم (2562) .
(4) أخرجه البخاري رقم (3270) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 28) .
(6) انظر:"شرح الطيبي على مشكاة المصابيح" (3/ 123) .
(7) في"شرحه على مشكاة المصابيح" (3/ 123) .