11 -وعنها - رضي الله عنها - قالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُوقِظُهُ الله تَعَالى مِنَ اللَّيْلِ، فَما يَجِيءُ السَّحَرُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِزْبِهِ. أخرجه أبو داود [1] . [حسن]
قوله:"ليوقظه الله من الليل"الحديث هذا غالب أحواله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ينام عن حزبه كما ثبت عنها.
[الثاني عشر] [2] : حديث (مسروق) .
12 -وعن مسروق قال: سَالتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَيُّ العَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: الدَّائِمُ. قُلْتُ: وَأَيَّ حِينٍ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ. تَعْنِي الدِّيكَ. أخرجه الخمسة [3] إلاَّ الترمذي. [صحيح]
قوله:"قالت: الدائم"قيل: المراد به المواظبة [4] العرفية, وهو القيام كل ليلة في ذلك الوقت لا الدوام المطلق، وليس المراد في قيام الليل، بل مطلق.
قوله:"الصارخ"فسّره المصنف بالديك وقالوا: هو اتفاق هنا، قالوا: سمي بذلك لكثرة صراخه [5] .
قال ابن ناصر [6] : وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالبًا.
قوله:"أخرجه الخمسة إلاَّ الترمذي".
(1) في"السنن"رقم (1316) ، وهو حديث حسن.
(2) في (أ. ب) :"الحادي عشر".
(3) أخرجه البخاري رقم (1132) ، ومسلم رقم (741) ، وأبو داود رقم (1317) ، والنسائي رقم (1616) ، وهو حديث صحيح.
(4) قاله الحافظ في"الفتح" (3/ 16) .
(5) ذكره النووي في"شرح صحيح مسلم" (6/ 23) ، وانظر:"فتح الباري" (2/ 479 - 480) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 17) .