مطلقًا، وفي الثاني تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه, وفي الثالث الإثبات مطلقًا.
وقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب ابن عبد البر [1] وغيره ما اتفق عليه الشيخان [531/ أ] وقالوا: إن عدم رؤيتها [لذلك] [2] لا يستلزم عدم الوقوع، فيقدم من روى عنهُ من الصحابة الأثبات. [280 ب] .
وذهب آخرون إلى الجمع، فقال البيهقي [3] : أن المراد من قولها:"ما رأيته سبّحها"أي: ما داوم عليها."وإني لأسبحها"لأداوم عليها.
وقد وسع الكلام في صلاة الضحى في الهدي النبوي [4] وغيره [5] .
الثاني: حديث (عبد الرحمن بن أبي ليلى) :
2 -وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ؛ فَإِنَّهَا قَالَتْ: دَخلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي يَوْمَ الفَتْحِ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. أخرجه الستة [6] . [صحيح]
(1) في"الاستذكار" (6/ 144 - 145) .
(2) سقطت من (ب) .
(3) في"السنن الكبرى" (3/ 48 - 49) .
(4) في"زاد المعاد" (1/ 334 - 343) .
(5) "الاستذكار" (6/ 133 - 150) .
(6) أخرجه البخاري رقم (357، 1176) ، ومسلم رقم (71/ 336) ، وأبو داود رقم (1291) ، والترمذي رقم (486) ، والنسائي رقم (225) ، وابن ماجه رقم (614، 1379) ، وهو حديث صحيح.