قوله:"فاغتسل"ظاهره أنه - صلى الله عليه وسلم - اغتسل في بيتها, ولكنه وقع في"الموطأ" [1] و"مسلم" [2] فيها: (أنها ذهبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل) . ويجمع بينهما [3] : بأن ذلك تكرر منه.
قوله:"فصلى ثماني ركعات"قيل: هي صلاة الفتح تعرف بذلك، وكان الأمراء يصلونها إذا افتتحوا بلدًا.
قال الطبري [4] : صلى سعد بن أبي وقاص حين افتتح المدائن ودخل إيوان كسرى، قال: فصلى فيه صلاة الفتح.
قال [5] : وهي ثمان ركعات لا يفصل بينها ولا يصلى فيها بإمام، فبيّن الطبري هذه الصلاة وحقيقتها.
ومن سننها أيضًا: أن لا يجهر فيها بالقراءة، قاله السهيلي.
قلت: والظاهر أن هذه الشرعية لها ما أخذت إلاَّ من صلاته - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح [6] ، وهي محتملة، وقد فتح - صلى الله عليه وسلم - خيبر وغيرها وما روي عنه [أنه] [7] صلاها.
(1) في"الموطأ" (1/ 152 رقم 28) .
(2) في"صحيحه"رقم (336) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 57) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 55) .
(5) انظر:"فتح الباري" (3/ 55) .
(6) أخرجه أبو داود رقم (1290) ، وابن ماجه رقم (1323) ، وابن خزيمة رقم (1234) ، عن أم هانئ - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى يوم الفتح سُبحَة ثمان ركعاتٍ يُسلِّم بين كل ركعتين"."
وهو حديث ضعيف. والله أعلم.
(7) في (أ) :"أنها".