"وأمر بمعروف صدقة, ونهي عن منكر صدقة"فأفعال الخير كلها صدقات.
قوله:"ويجزئ بضم أوله من أجزأ"وبفتحه من جزى يجزي، أي: كفى [1] .
"ركعتان يركعهما العبد من الضحى"فيه دليل على فضلهما وإغناءهما عمَّا وجب على كل ما وجب على الأعضاء، ويأتي أن السلامى في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا.
قال الحافظ ابن حجر [2] : قال شيخنا الحافظ [282 ب] أبو الفضل بن الحسين في شرح الترمذي: أنه اشتهر بين العوام أن من صلى الضحى ثم تركها عمي، فصار أكثر الناس لا يتركونها فضلًا، وليس لما قال أصل، بل الظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام [3] .
قوله:"أخرجه مسلم وأبو داود".
الخامس: حديث (بريدة) .
5 -وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فِي الإِنْسَانِ ثَلَاثِمَائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ [مِنْهُ] [4] صَدَقةٍ". قَالُوا: مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ:"النُّخَاعَةُ فِي المَسْجدِ يَدْفِنُهَا، وَالشَّيْءُ يُنَحِّيهِ عَنْ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لم يَجِدْ فَرَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى". أخرجه أبو داود [5] . [صحيح]
"النُّخَاعة"بالضم: النخامة [6] .
(1) قاله النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (5/ 233 - 234) .
(2) في"فتح الباري" (3/ 57) .
(3) قال الحافظ: ليحرمهم الخير الكثير
(4) وفي رواية:"منها".
(5) في"السنن"رقم (5242) ، وهو حديث صحيح.
(6) قاله ابن الأثير في"النهاية" (2/ 733) , النخامة: البزقة التي تخرج من أقصى الحلق, ومن مخرج الخاء المعجمة.