قوله:"في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل بصدقة, قالوا: ومن يطيق ذلك؟"فهموا أن المراد بها من المال؛ لأنه المتبادر منها، فأبان - صلى الله عليه وسلم - لهم أنها أعم من ذلك، فقال:"النُّخاعة في المسجد يدفنها، والشيء ينحّيه عن الطريق"هو إماطة الأذى [1] عن الطريق، الذي هو أقل شعب الإيمان.
"فإن لم يجد"شيئًا مما ذكر."فركعتان يركعهما من الضحى"تنوب عن ذلك كله.
قوله:"أخرجه أبو داود".
السادس:
6 -وعن أبي ذر أو أبي الدرداء - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ابْنَ آدَمَ! ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ". أخرجه الترمذي [2] . [صحيح]
حديث"أبي ذر أو أبي الدرداء"هكذا في"سنن الترمذي"بالشك، لكنه شك غير ضار؛ فإنه بين صحابين.
قوله:"اركع لي أربع ركعات أول النهار"قيل: يحتمل أنها صلاة الفجر ونافلتها، فهي أربع أول النهار.
"أكفك آخره"أي: بقية يومك, والمراد: أعينك على طاعات بقية يومك.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: هذا [3] حديث حسن غريب.
(1) أخرجه البخاري رقم (2631) ، ومسلم رقم (152) ، وسيأتي.
(2) في"السنن" (475) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث صحيح.
(3) أي: قال الترمذي في"السنن" (2/ 340) .