فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجمع ابن القيم [1] الأقوال في صلاة الضحى، حكمًا وعددًا فبلغت ستة:
الأول: أنهما ستة وأقلها ركعتان وأكثرها اثنتي عشرة، وقيل: أربع فقط، وقيل: لا حدَّ لأكثرها [2] .
الثاني: لا تشرع إلاَّ لسبب، وذكر أسبابًا [3] وقعت صلاته - صلى الله عليه وسلم - الضحى عندها.
الثالث: لا تستحب أصلًا، وصح عن عبد الرحمن بن عوف: أنه لم يصلها، وكذلك ابن مسعود.
= قلت: لم يذكره ابن حبان في"الثقات", ولعل الهيثمي اشتبه عليه بغيره.
(1) في"زاد المعاد" (1/ 333 - 348) .
(2) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 530) .
وقال الروياني في كتابه"بحر المذهب في فروع مذهب الإِمام الشافعي" (2/ 375 - 376) : إلى أنّ أكثرها ثمان ركعات, فقد روي أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقل ما كان يصليها أربع ركعات وأكثر ما كان يصليها ثمان ركعات.
قلت: عدد ركعات الضحى كما ورد في السنة الصحيحة أو الحسنة: ركعتان، أربع ركعات، ست ركعات، ثمان ركعات.
وهذا من باب تنوع العبادات وليس من باب الاختلاف والاضطراب، ولله الحمد والمنة.
(3) (منها) : صلاته يوم الفتح، وقد تقدم من حديث أم هانئ.
و (منها) : صلاته عند القدوم من مغيبه كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - كان لسبب القدوم.
أخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (75/ 717) عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلَّي الضحى؟ قالت: لا، إلاّ أن يجيء من مغيبه.
و (منها) : ما أخرجه مسلم رقم (74/ 716) ، وأبو داود رقم (2781) ، والنسائي رقم (731) ، وهو حديث صحيح:"أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين"وهو حديث صحيح.
و (منها) : صلاته - صلى الله عليه وسلم - في بيت عتبان بن مالك لسبب التعليم.
أخرجه أحمد (3/ 174 - 175) ، والبخاري رقم (425) ، ومسلم رقم (33/ 263) .