الرابع: يستحب فعلها [1] تارة وتركها تارة بحيث لا يواظب عليها، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد [2] ، والحجة فيه حديث أبي سعيد: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها. أخرجه الحاكم [3] .
وعن عكرمة [4] :"كان ابن عباس يصليها عشرًا ويدعها عشرًا".
الخامس: تستحب صلاتها والمحافظة عليها في البيوت [5] .
السادس: أنها بدعة، صح ذلك من رواية عروة عن ابن عمر، وعن أبي بكر: أنه رأى ناسًا يصلون الضحى، فقال: ما صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عامة أصحابه [6] .
قال الحافظ ابن حجر [7] : قد جمع الحاكم [8] الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد، وذكر لغالب هذه الأقوال مستندًا، وبلغ رواة الحديث في إثباتها [نحو] [9] عشرين نفسًا من الصحابة. انتهى.
(1) انظر:"زاد المعاد" (1/ 540 - 545) .
(2) انظر:"المغني" (2/ 549 - 550) .
(3) ذكره ابن القيم في"زاد المعاد" (341 - 342) . وأخرجه الترمذي في"السنن"رقم (477) ، وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث ضعيف. والله أعلم.
(4) انظر:"المغني" (2/ 549) .
(5) انظر:"فتح الباري" (3/ 55) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 55) وسنده صحيح.
(7) في"الفتح" (3/ 55) .
(8) "جزء مفرد في صلاة الضحى"الحاكم محمَّد بن عبد الله النيسابوري (ت 405 هـ) ، جمع فيه الأحاديث الواردة في صلاة الضحى، وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفسًا من الصحابة.
ذكره له الكتاني في"الرسالة المستطرفة" (ص 47) . وانظر:"معجم المصنفات" (ص 170) رقم (459) .
(9) في (أ. ب) :"عن"وما أثبتناه من"الفتح".