الأول: حديث (أبي هريرة) :
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةِ, فَيَقُولُ:"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه"فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ في خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.
وفي رواية:"مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". أخرجه الستة [1] . [صحيح]
وأخرج البخاري [2] :"المَرْفُوعَ مِنْهُ في قِيَامِ رَمَضانَ وَقِيَامِ لَيْلَةِ القَدْرِ".
قوله:"من غير أن يأمرهم بعزيمة"أي: لا يأمرهم أمر إيجاب, بل أمر ندب وترغيب [3] .
قوله:"إيمانًا واحتسابًا" [286 ب] قال الخطابي [4] : أي: ثقة وعزيمة مصدقًا به، ورغبة في ثوابه طيبة بها نفسه غير مستثقل له.
قوله:"غفر له"ظاهر في غفران الكبائر والصغائر [533/ أ] ، وبه جزم ابن المنذر [5] .
(1) أخرجه البخاري رقم (37) ، ومسلم رقم (174/ 759) ، وأبو داود رقم (1371) ، والترمذي رقم (683) ، والنسائي (4/ 156) ، وابن ماجه رقم (1326) ، وهو حديث صحيح.
(2) في"صحيحه"رقم (37، 38) .
(3) انظر:"فتح الباري" (4/ 251 - 252) ،"شرح صحيح مسلم"للنووي (6/ 39 - 40) .
(4) انظر:"غريب الحديث" (1/ 18، 19) .
وقال النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (10/ 152 - 153) : معنى إيمانًا: تصديقًا بأنه الحق معتقدًا فضيلته، ومعنى احتسابًا: أن يريد الله تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس، ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص.
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 251) .