وقال النووي [1] : المعروف أنه يخص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين [2] ، وعزاه عياض [3] لأهل السنة.
وقال بعضهم [4] : يجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة.
قوله:"ما تقدم من ذنبه"زاد فيه عن سفيان عند النسائي [5] :"وما تأخر"، ورواها آخرون أيضًا من أئمة الحديث.
قال الحافظ ابن حجر [6] : وقد ورد في غفران ما تقدم من الذنوب وما تأخر عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد.
وقد استشكلت [7] هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يُغفر، والمتأخر من الذنوب لم يأت، فكيف يغفر؟
وأجيب: بأنه كناية عن حفظهم من الكبائر، فلا يقع منهم كبيرة بعد ذلك، نظير ما قيل في حديث أهل بدر:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" [8] وبه أجيب عن حديث صيام
(1) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (6/ 40) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 251) .
(3) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 115 - 116) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 251) ، وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 496) ، وابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 151 رقم 222) .
(5) في"السنن الكبرى" (3/ 127 رقم 2523) .
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (7/ 105) ، وزيادة"وما تأخر"زيادة منكرة، والله أعلم.
(6) في"الفتح" (4/ 252) .
(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 252) .
(8) أخرجه البخاري رقم (3007) ، ومسلم رقم (2494) .