فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 5029

وقال النووي [1] : المعروف أنه يخص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين [2] ، وعزاه عياض [3] لأهل السنة.

وقال بعضهم [4] : يجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة.

قوله:"ما تقدم من ذنبه"زاد فيه عن سفيان عند النسائي [5] :"وما تأخر"، ورواها آخرون أيضًا من أئمة الحديث.

قال الحافظ ابن حجر [6] : وقد ورد في غفران ما تقدم من الذنوب وما تأخر عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد.

وقد استشكلت [7] هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يُغفر، والمتأخر من الذنوب لم يأت، فكيف يغفر؟

وأجيب: بأنه كناية عن حفظهم من الكبائر، فلا يقع منهم كبيرة بعد ذلك، نظير ما قيل في حديث أهل بدر:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" [8] وبه أجيب عن حديث صيام

(1) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (6/ 40) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 251) .

(3) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 115 - 116) .

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 251) ، وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 496) ، وابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 151 رقم 222) .

(5) في"السنن الكبرى" (3/ 127 رقم 2523) .

قال ابن عبد البر في"التمهيد" (7/ 105) ، وزيادة"وما تأخر"زيادة منكرة، والله أعلم.

(6) في"الفتح" (4/ 252) .

(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 252) .

(8) أخرجه البخاري رقم (3007) ، ومسلم رقم (2494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت