وقد صرّحت عائشة: (بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يزد في رمضان ولا غيره في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة) [1] . وقد وجه لفعل عمر.
قال ابن التين [2] وغيره: أنه استنبط [288 ب] عمر ذلك من تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلى معه تلك الليالي، (وأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما كره ذلك لهم خشية أن تفرض عليهم) ، فلما مات - صلى الله عليه وسلم - حصل [الأمن] [3] من ذلك، وترجح عند عمر ذلك؛ لما في الاختلاف من افتراق الكلمة، ولأن الاجتماع على واحد أنشط للمصلين، وإلى قول عمر جنح الجمهور [4] .
وعن مالك [5] في إحدى الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية [6] : الصلاة في البيوت أفضل؛ لحديث:"أفضل صلاة المرء في بيته إلاَّ المكتوبة"وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم [7] .
= أما البدعة الدينية لا تقسَّم إلى الأحكام الخمسة للأدلة الواضحة التي أوردتها في كتابي"مدخل إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" (ص 147 - 150) ط 1.
-وقول عمر - رضي الله عنه:"نعمت البدعة". قال ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم" (ص 275 - 276) أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة, مع حسنها، وهذه تسمية لغريب لا تسمية شرعية.
(1) تقدم وهو حديث صحيح.
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 252) .
(3) في (أ. ب) اليأس. وما أثبتناه من"الفتح" (4/ 252) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 252) .
(5) في"الاستذكار" (5/ 158 رقم(6302) .
(6) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 526) .
(7) في"صحيحه"رقم (781) .
وأخرجه البخاري رقم (6113) ، وأبو داود رقم (1447) ، والترمذي رقم (1044) ، والنسائي رقم (1599) ، كلهم من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.