وسمي العيد عيدًا لعوده [1] وتكرره، وقيل: لعود السرور [2] فيه, وقيل: تفاؤلًا بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة عند خروجها تفاؤلًا بقفولها ورجوعها سالمة وحقيقة القفول الرجوع.
وقال الزمخشري [3] : العيد هو السرور العائد، فكل يوم شرع تعظيمه يسمى عيدًا.
الأول: حديث (ابن عباس)
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خَرَجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا. أخرجه الخمسة [4] . [صحيح]
قوله:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي: إلى الجبّان [5] .
قوله:"لم يصل قبلهما"فلا تحية للجبّان ولا نافلة [6] قبلية للعيد."ولا بعدهما"أي: في الجبّان، ولم يبين في أيّ عيد، إلاَّ أن في هذه الرواية في بعضها:"في يوم أضحى أو فطر"ولم يبين كيفية الركعتين.
(1) انظر:"لسان العرب" (3/ 319) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 515) .
(3) انظر:"الكشاف" (2/ 314) .
(4) أخرجه البخاري رقم (989) ، ومسلم رقم (13/ 884) ، وأبو داود رقم (1159) ، والترمذي رقم (537) ، والنسائي رقم (1587) ورقم (1291) .
وهو حديث صحيح.
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 233) .
(6) انظر:"المغني" (3/ 280 - 282) ،"أحكام العيدين"للفريابي رقم (158) ،"الأوسط"لابن المنذر (4/ 266 - 268) .