فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 5029

وليس فيه دليل على وجوب الجمعة عليه - صلى الله عليه وسلم -، ولا على من أخبر أنه يجزئه عن الجمعة هل يجب عليه صلاة الظهر أم لا؟

وقد اختلف العلماء في ذلك؛ فقال عطاء بن أبي رباح [1] : إذا صلوا العيد لم يجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ولا الظهر ولا غيرها إلاَّ العصر، لا على أهل القرى ولا على أهل البلد. وقال ابن المنذر [2] : وروينا نحوه عن علي وابن الزبير.

وقال أحمد [3] : تسقط الجمعة عن أهل القرى وأهل البلد لكن يجب الظهر.

وقال أبو حنيفة [4] : لا تسقط الجمعة عن أهل [537/ أ] القرى ولا أهل البلد.

احتج من أسقط الجمعة عن الجميع بحديث زيد بن أرقم قال: (شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيدين جميعًا، فصلى العيد ثم رخّص في الجمعة فقال:"من شاء أن يصلي فليصل") . رواه أبو داود [5] والنسائي [6] وابن ماجه [7] بإسناد جيد، وفيه ما يأتي.

(1) ذكره القاضي العمراني في"البيان" (2/ 551) .

(2) انظر:"الأوسط" (4/ 287 - 288) .

(3) "المغني" (3/ 260 - 263) .

(4) في"البناية في شرح الهداية" (3/ 113) .

(5) في"السنن"رقم (1070) .

(6) في"السنن"رقم (1591) .

(7) في"السنن"رقم (1310) .

وأخرجه أحمد (4/ 372) ، والطيالسي رقم (685) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"رقم (1153) و (1154) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 317) ، وفي"معرفة السنن والآثار"رقم (7023) ، وابن أبي شيبة (2/ 188) ، والدارمي رقم (1653) ، والطبراني في"الكبير"رقم (5120) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 288) .

وهو حديث صحيح لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت