فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 5029

وبحديث أبي هريرة [1] هذا، وقد ضعّفه النووي [2] ، واحتج لأبي حنيفة بأن الأصل الوجوب - أي: للجمعة -.

قلت: لكن بعد حديث [3] زيد بن أرقم وقوله: (أنه - صلى الله عليه وسلم - رخّص في الجمعة؛) يقدح في ذلك الأصل.

وأما عطاء فاحتج له بحديث بعمل ابن الزبير [4] الآتي ذكره قريبًا، وقول ابن عباس: (أصاب السنة) .

قلت: إلاَّ أنَّه لا دليل على أن ابن الزبير لم يصل الظهر؛ لأنَّ غاية ما في حديث عطاء أنه لم يخرج إليهم إلاَّ لصلاة العصر، فيحتمل أنه صلى الظهر في منزله، بل هو الأظهر؛ لأن الترخيص [297 ب] في الجمعة لا تسقط الظهر.

ثم في فعل ابن الزبير وإخبار ابن عباس:"أنه السنة"دليل على أن الرخصة في ترك الجمعة عامة للإمام وغيره.

فالحق أنه بالترخيص في الجمعة لا يسقط الظهر؛ لحديث [5] :"خمس صلوات كتبهن الله على العباد في كل يوم وليلة"وإنما جعل الله الجمعة عوضًا عن الظهر، فإذا رخص في العوض لم يرخص في المعوض عنه.

(1) وهو حديث صحيح.

(2) قال النووي في"المجموع شرح المهذب" (4/ 259) : رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف.

(3) وهو حديث صحيح لغيره.

(4) سيأتي وهو حديث صحيح.

(5) أخرجه أحمد (5/ 315) ، وأبو داود رقم (1420) ، والنسائي في"السنن" (1/ 230) ، وابن ماجه رقم (1401) ، ومالك في"الموطأ" (1/ 123 رقم 14) ، وابن حبان رقم (1732، 2417) ، وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت