فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 5029

قوله:"حوالينا"بفتح اللام، أي: اجعل المطر حيث لا أبنية ولا دور.

وقوله:"ولا علينا"بيان للمراد نحو البناء؛ لأنها تشمل الطرق التي حولهم، فأراد إخراجها بقوله:"ولا علينا" [1] .

قال الطيبي [2] : في إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك أنه لو أسقطها كان مستسقيًا للآكام وما معها فقط, ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا [بعينه] [3] ولكن ليكون وقيّة من أذى المطر، فليست الواو مخلصة للعطف ولكنها للتعليل، وهو كقولهم:"تجوع الحرة [4] ولا تأكل بثدييها"، فإن الجوع ليس مقصودًا لعينه، ولكن لكونه مانعًا من الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك. انتهى. [542/ أ] .

قوله:"على الآكام"فيه بيانٌ لقوله:"حوالينا"والإِكام بكسر الهمزة وقد تفتح، وقد جمع أكمة بفتحات.

قال ابن البرقي [5] : هو التراب المجتمع، وقال الفرّاء [6] : هي التي من حجر واحد، وهو قول الخليل [7] .

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 504) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 505) .

(3) في (ب) :"لعينه".

(4) تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها.

أي: لا تكون ظئرًا وإنْ آذاها الجوع، أول من قاله الحارث بن سليل الأسدي.

ويضرب هذا المثل في الاحتراس من مدنَّسات المكاسب.

انظر: قصة المثل. المستقصى (2/ 20 رقم 68) ."مجمع الأمثال"للميداني (1/ 215 - 216 رقم 619) .

(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 505) .

(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 505) ، وانظر:"تهذيب اللغة" (14/ 376) .

(7) في كتاب"العين" (ص 585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت