فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"حوالينا"بفتح اللام، أي: اجعل المطر حيث لا أبنية ولا دور.
وقوله:"ولا علينا"بيان للمراد نحو البناء؛ لأنها تشمل الطرق التي حولهم، فأراد إخراجها بقوله:"ولا علينا" [1] .
قال الطيبي [2] : في إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك أنه لو أسقطها كان مستسقيًا للآكام وما معها فقط, ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا [بعينه] [3] ولكن ليكون وقيّة من أذى المطر، فليست الواو مخلصة للعطف ولكنها للتعليل، وهو كقولهم:"تجوع الحرة [4] ولا تأكل بثدييها"، فإن الجوع ليس مقصودًا لعينه، ولكن لكونه مانعًا من الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك. انتهى. [542/ أ] .
قوله:"على الآكام"فيه بيانٌ لقوله:"حوالينا"والإِكام بكسر الهمزة وقد تفتح، وقد جمع أكمة بفتحات.
قال ابن البرقي [5] : هو التراب المجتمع، وقال الفرّاء [6] : هي التي من حجر واحد، وهو قول الخليل [7] .
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 504) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 505) .
(3) في (ب) :"لعينه".
(4) تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها.
أي: لا تكون ظئرًا وإنْ آذاها الجوع، أول من قاله الحارث بن سليل الأسدي.
ويضرب هذا المثل في الاحتراس من مدنَّسات المكاسب.
انظر: قصة المثل. المستقصى (2/ 20 رقم 68) ."مجمع الأمثال"للميداني (1/ 215 - 216 رقم 619) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 505) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 505) ، وانظر:"تهذيب اللغة" (14/ 376) .
(7) في كتاب"العين" (ص 585) .